كنت أظن أن الطريق إلى حلمي سينقذني من ضياعي، أنني كلما إقتربتُ منه سأجد نفسي أكثر
إنها مرحلة مرّ بها كل واحدٍ منا، لكنني لم أكن أدرك أنها ستكون بهذا الثقل.
مرحلة انتقالية بين ما كنا عليه وما سنصبح عليه… نعبرها بالكثير من التوتر، ثم نصل بعدها إلى الاستمرار
لكن ما لا يجب أن ننساه هو أن النتيجة دائمًا تبدأ بخطوتك الأولى نحو المستقبل
:محاولة الأولى
من إمتحان المصيري كنت أذاكر بتوتر أراجع وأرتجف وكأنني أسابق شيئا…لا أراه ،لم أكن أواجه الأسئلة لوحدها بل أواجه صوتا داخليا يتكرر في صدي مخيلتي:ماذا لو لم أصل؟
أتت النتيجة لم تكن كما أردت وما بعدها كان أصعب في قبولي لتخصصا لم أرغب به ولم أفكر فيه قط ،كان بعيدا عن ميولي عن شخصيتي ،عن كل ما أطمح إليه،لكن لم أكن قادرة على تكيف وتقبل هذا التخصص ،لم تكن نهاية بل بداية لمحاولة ثانية
قررت إعادة كل شئ من جديد لا أدري لما هذا القرار المتبرع،لكن الخوف كان غالبا ،خوف من نظرات المجتمع ومن تأخر أكثرا،كأن كافيا لدفعي من الجديد ومطاردة الطريق الذي أريده
دخلت في دوامة البداية من الجديد وأنا أجر قدني بثقل لم أدرك صعوبة الأمر بهذا القدر ،البداية لم تكن موفقة بعض الشئ لأن أهلي معارضين فكرتي ومايزيد الأمر تعقيدات أن اهلي لايثقون بقدرات منذ الصغر وهذا محبط واجهت صعوبة في إقناعهم بالفكرة في ترك التخصص لكن الأمر لم يجدي أية نفع معهم ،دفعت نفسي على ما هو صعب في عدم تركه
:وبداية لمحاولة ثانية
أهلي كان أول من سخر من قرارتي،وأن لا فائدة من كل هذا واني سأفتي حياتي كلها في محاولات بلا جدوي ووصفها بمضيعة الوقت والعمر في آن واحد ؛لم تكن لك من بداية فلا داعي لمطاردتها ،لكن ذلك صوتا خلف الستار يردد
أنت تستطيعين…..غير مدركين حقيقة نفسك لكن……. وجدت …وإنخذلت للمرة الثانية ،كانت أثقل بكثير من الأولى ،فيلمي يهرب مني …لكن لازلت مصرة أن يكون لي ؛بدأ الجميع بأخباري على تركه ….ليس لك ……وكل ما يجول في كلام هو إعتزليه
كان بداخلي هو أن أريد هذا حلم لا لرغبة فيه .. لا بل لأثبت عكس كلامهم الفاشل
:إتخذت المحاولة الثالثة
إذا كنت من المحظوظين وتعرف أين تكمن سعادتك وتراها فأقدم نحوها ولا تنتظر وإقطفها .
في منتصف محاولة ثالثة …سئمت من العيش في نفس الدوامة ولا أنجز شيئا …كأني أكرر نفس الخطوات على أرض ثابتة ولا تحملني إلى الأمام ،كل محاولة تبدأ بإندفاع تنتهي بفتور كلما إقتربت من الضوء سقطت في ظلي من جديد
لكن بعد هذا التعب لا زال صوتا خافت بداخلي يهمس لست في الدائرة للأبد ستجدين زاوية تفتح منها الطريق …….ا
أعترف …..أنني في خيبة خيبة إثبات نفسي من مكان يصر الجميع على أن يكون لي
كأنهم يرون ما لا أراه يضعونني في إطار باحثتا على ملامحه خارجه ،أرهقني الصراع بين صوتهم وصوتي بين ما يتوقع العالم ومايريده قلبي
كل ذلك الإنتظار يتحول في لحظة إلى صمت بارد ،أدركت أن بعض الأحلام لا تخوننا حين لا تتحقق بل حتي اذاتحققت ستكتشف فراغها
كنت أظن أن الطريق إلى حلمي سينقذني من ضياعي… لكنني إكتشفت أنني أبحث عن طريق داخلي لا يراه سواي


I loved how that in the end u reached to the fact that it wasn't about trying more then discovering ur self and how u didn't let ppl comments effect u i dont know u but i feel happy for u that u kept going and trying that was something lot of ppl cant do.
احس بالفعل شدّتني الجملة الأخيرة في كلامك ، لأنني شعرت أنك لم تتكلمي عن حلم ضاع ، بل على شخصية تغيرت و هي تركض نحو حلمها و لعل العثور على الذات أعظم من الوصول الى أي حلم.
و برأيي محاولاتك الثلاث لم تكن فشلا ، بل كانت عبارة عن ٣ نسخ منك و اتوقع انك من كل واحدة تعلمت شيئا لم تكوني تعرفينه من قبل، و كأن الحلم الذي كنت تطاردينه لم يكن نهاية، بل كان السبب الذي قادك لتتعرفي على نفسك
أتمنى أن تجدي الطريق الذي يشبهك و لعل الطريق الذي لا تراه سواك ، هو الوحيد الذي يستحق أن تسلكيه 🤍